الشيخ نجم الدين الغزي
49
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
يظن الناس بي خيرا بضم السين فقبّل الفقيه يد الشيخ وقال انا استغفر اللّه فقال من ابعدته نصبة ورددته ضمّة لا يصلح لصحبة الفقراء قال الشعراوي وسمعته مرة يقول لفقيه متى تصير هاؤك راء وقال أيضا سمعته يقول إذا ذكرتم اسم ربّكم فلا تنطقوا به الا مع التعظيم [ 21 ] والخشية قال ولما حضرته الوفاة ارسل خلف شيخ الاسلام الحنفي وجماعته وقال اشهدوا علي باني ما اذنت لاحد من أصحابي في شيء من السلوك وما منهم من أحد شمّ الطريق ثم قال اللهم اشهد اللهم اشهد وقال أيضا انه مات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة وقال في موضع آخر انه توفي سنة ثلاث وثلاثين قلت وهو تقريب بلا شك وانما كانت وفاته سنة تسع وعشرين وتسعمائة بتقديم التاء المثناة في تسع كما قرأته بخط الشيخ موسى الكناوي وحررت من تاريخ العلائي انه توفي ليلة الأربعاء مستهل جمادى من سنة تسع المذكورة قال وأوصى ان يغسّله الشيخ يوسف الأزهري وحضر جنازته خلق منهم القاضي نور الدين الحنفي الطرابلسي والسيّد كمال الدين ابن حمزة الشافعي الدمشقي وصلي عليه بتقديم الحنفي له وصلي عليه بجامع عمرو ابن العاص رضي اللّه تعالى عنه حاضرة وبالجامع الأزهر غائبة قال الشيخ عبد الوهاب ودفن بزاويته بكوم الجارح بالقرب من جامع عمرو في السرداب الذي كان يتعبّد فيه رحمه اللّه تعالى ( محمد ابن رمضان ) محمد ابن رمضان الشيخ الامام العالم العلّامة شمس الدين الدمشقي مفتي الحنفيّة بدمشق قال الحمصي كان قد انعزل عن الناس وتنصّل من حرفة الفقهاء ولازم العزلة إلى أن مات قلت وكان سبب عزلته انقطاعه إلى اللّه تعالى على يد سيّدي علي ابن ميمون فقد ذكر سيدي محمد ابن عراق في السفينة العراقيّة انه لما كان متجرّدا عند سيدي علي ابن ميمون حين قدم دمشق في قدمته الأخيرة في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة تجرد معه عنده جماعة ثم قال فمن أصلحهم عشرة سيّدي الشيخ عبد النبي مفتي المالكية وسيدي محمد ابن رمضان مفتي الحنفية وسيّدي احمد ابن سلطان كذلك وسيّدي عبد الرحمن الحموي مفتي الشافعيّة وسيّدي إسماعيل الدّناني خطيب جامع الحنابلة وأبو عبد الرحمن قيّم الجامع وسيّدي عيسى القباقبي المصري وسيدي احمد ابن الشيخ حسن وجاره حسن الصوّاف وسيّدي الشيخ داود العجمي قال ثم ثلاثة من السادة المغاربة عيسى المفتي والحاج علي الزعري والشيخ مسعود مؤدب الأطفال ثم واحد في زهده فريد ، وفي عبادته وحيد ، لا يرائي بهما ولا يسمع سيّدي علي ابن مقرع ولا تنس صاحبه سيّدي القاضي موسى الغريب ، حسب الحسيب ، وصبره ؟ ؟ ؟